كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)

"""""" صفحة رقم 150 """"""
وقال أبو شجاع الوزير :
لأعذِّبنَّ العين غير مفكِّرٍ . . . فيها ، جرت بالدمع أم فاضت دما
ولأهجرنَّ من الرُّقاد لذيذه . . . حتى يصير على الجفون مُحرَّما
سفكت دمي ، فلأسفكنّ دموعها . . . وهي التي بدأت فكانت أظلما
هي أوقعتني في حبائل فتنةٍ : . . . لو لم تكن نظرات ، لكنت مسلَّما
وقال آخر عفا الله عنه :
يا عين أنت قتلتني ، . . . وجعلت ذنبك من ذنوبي
وأراك تهوين الدُّمو . . . ع كأنَّها وفق الحبيبِ .
تالله ، أحلف صادقاً . . . والصِّدق من شيم الأريبِ
لو مُيِّزت نوب الزما . . . ن من البعيد إلى القريبِ ،
ما كُنَّ إلا دون ما . . . جنت العيون على القلوبِ
وقال آخر ، وأجاد :
أنا ما بين عدوّي . . . ن هما : قلبي وطرفي .
ينظر الطَّرف ويهوى ال . . . قلب ، والمقصود حتفي .
وقال ابن الحريريّ :
فتصبَّرْ ، ولا تشمْ كلَّ برقٍ . . . رُبَّ برقٍ فيه صواعق حينِ
واغضض الطَّرف ، تسترح من غرامٍ . . . تكتسي فيه ثوب ذُلٍّ وشينِ .
فقياد الفتى موافقة النف . . . س ، وبدء الهوى طموح العينِ .

الصفحة 150