كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)

"""""" صفحة رقم 160 """"""
ما لي تطاوعني البريَّة كلُّها . . . وأطيعهنَّ وهُنَّ في عصياني ؟
ما ذاك إلا أن سلطان الهوى . . . وبه عززن أعزُّ من سلطاني
أخذ المعنى والرويّ سليمان بن الحكم المستعين ، أحد خلفاء بني أمية بالأندلس ، فقال :
عجباً يهاب الليث حدَّ سناني ، . . . وأهاب لحظ فواتر الأجفانِ
وأقارع الأهوال لا متهيباً . . . منها سوى الإعراض والهجرانِ
وتملكت نفسي ثلاثٌ كالدمى . . . زهر الوجوه نواعم الأبدانِ
ككواكب الظلماء لحن لناظرٍ . . . من فوق أغصانٍ على كُثبانِ . هذه الهلال ، وتلك بنت المشتري . . . حسناً ، وهذه أخت غُصن البانِ
حاكمت فيهنَّ السُّلوَّ إلى الصِّبا . . . فقضى لسلطانٍ على سلطانِ .
فأبحن من قلبي الحمى وثنينني . . . عن عز ملك كالأسير العاني .
لا تعذلوا ملكاً تذلل في الهوى . . . ذل الهوى عزٌ وملكٌ ثاني .
إن لم أطع فيهنَّ سلطان الهوى . . . كلفا بهنَّ ، فلست من مروانِ
وإذا كريم أحب ، أمَّن ألفه . . . خطب الفلى وحوادث السلوانِ

الصفحة 160