كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)
"""""" صفحة رقم 168 """"""
وقال عبد المحسن بن غالب الصوريّ :
وكان ابتداء الذي بي مجونا ، . . . فلمَّا تمكن أمسى حنونا .
وكنت أظنُّ الهوى هيناً . . . فلاقيت منه عذاباً مهينا .
وقال أبو بكر بن محمد بن عمر العنبريّ :
يا صاح ، إنِّي مذ عرفت الهوى . . . غرقت في بحر بلا ساحلِ
عيني لحيني نظرت نظرةً . . . رحت بها في شغلٍ شاغلِ .
عُلِّقته في البيت من فارسٍ ؛ . . . لكنَّه في السِّحر من بابلِ .
يظلمني ، والعدل من شأنه . . . ما أوجع الظُّلم من العادل
وقال آخر :
من سرَّه أن يرى المنايا . . . بعينه منظراً صراحا .
فليحس كأساً من التجنِّي . . . وليعشق الأوجه الملاحا
يا أعيناً أرسلت مراضاً . . . فاختلست أعيناً صحاحا
وقال آخر :
ما أقتل الحُبَّ والإنسان يجهله . . . وكلُّ ما لم يذقه فهو مجهولُ .
راح الرُّماة إلى بعض المها ، فإذا . . . بعض الرُّماة ببعض الصيد مقتولُ
وأما الآفات التي تجري على العاشق من المرض والضَّنا والجنون والمخاطرات بالنفوس وإلقائها إلى الهلاك ، فهي كثيرة جداً ، مشاهدة ومسموعة .