كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)

"""""" صفحة رقم 213 """"""
وأما ما جاء في ذم الزنا ، فكفى به ذمّاً قوله تعالى : " ولا تقربوا الزِّنا إنَّه كان فاحشةً وساء سبيلاً " .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " لا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ، ولا يزني الزَّاني حين يزني وهو مؤمن " .
وعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " يا أمة محمدٍ ، ما أحدٌ أغير من الله أن يرى عبده أو أمته تزني " .
وعنه ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال : " اشتدَّ غضب الله تعالى على الزُّناة " .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " إن الإيمان سربال يسربله الله من يشاء . فإذا زنى العبد ، نزع منه سربال الإيمان . فإذا تاب رُدّ عليه " .
وعنه ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال : " ما من ذنبٍ بعد الشِّرك أعظم عند الله من نُطفةٍ وضعها رجلٌ في رحمٍ لا يحلُّ له " .
وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " إيَّاكم والزِّنا ، فإنَّ في الزِّنا ست خصال ، ثلاث في الدنيا ، وثلاث في الآخرة : فأما اللواتي في الدنيا فذهاب نور الوجه ، وانقطاع الرزق ، وسرعة الفناء ، وأما اللواتي في الآخرة فغضب الرب ، وسوء الحساب ، والخلود في النار إلا أن يشاء الله تعالى " .
وعن عبد الله قال : قلت : يا رسول الله أي الذنب أعظم ؟ قال : " أن تجعل لله نداً ، وهو خلقك " . قلت : ثم أي ؟ قال : " أن تقتل ولدك من أجل أن يطعم معك " . قلت : ثم أي ؟ قال : " أن تزني بحليلة جارك " .
والأحاديث الصحيحة في ذلك كثيرة .

الصفحة 213