كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)
"""""" صفحة رقم 215 """"""
وعن مظفر القرمسينيّ ، قال : من صحب الأحداث على شرط السلامة والنصيحة ، أداه ذلك إلى البلاء ، فكيف من صحبهم على غير وجه السلامة ؟ .
وقد ذكر أبو الفرج في كتابه المترجم بذم الهوى من افتتن بالأحداث ، وصرح بأسمائهم . فلم نؤثر التعرض لذلك ، لما فيه من التشنيع عليهم والإذاعة لمساويهم .
وأما ما جاء في التحذير من اللواط وما ورد في سحاق النساء ، روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " ملعونٌ ملعونٌ من عمل بعمل قوم لوطٍ " . وعنه عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال : " لعن الله من عمل عمل قوم لوط " .
وعن جابر بن عبد الله ، أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " إنَّ أخوف ما أخاف على أمتي عمل قوم لوطٍ " . وفي لفظ آخر عنه ( صلى الله عليه وسلم ) : " إن أخوف ما أخاف على أمتي من بعدي عمل قوم لوط ، ألا فلتترقَّب أمتي العذاب إذا كان الرجال بالرجال والنساء بالنساء " .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلاً أو امرأةً في دبرها " . وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " لم يعلُ فحلٌ فحلاً حتى كان قوم لوطٍ ، فإذا علا الفحل الفحل ، ارتجَّ أو اهتز عرش الرحمن عز وجل ، فاطلعت الملائكة تعظيماً لفعلهما ، فقالوا : يا ربِّ ، ألا تأمر الأرض أن تغور بهما ، وتأمر السماء أن تحصبهما ، فيقول الله تعالى : إنِّي حليم لا يفوتني شيءٌ " .
وعن سماك بن حرب ، عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال : إن الرجل ليأتي الرجل فتضج الأرض من تحتهما ، والسماء من فوقهما ، والبيت