كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)
"""""" صفحة رقم 216 """"""
والسقف ، كلهم يقولون : أي ربِّ ، ائذن لنا بنطبق بعضنا على بعض فنجعلهم نكالاً ومعتبراً ، فيقول الله عز وجل : إنهم وسعهم حلمي ولن يفوتوني .
وكان سفيان الثوريّ رحمه الله يقول : لو أنَّ رجلاً عبث بغلام بين إصبعين من أصابع رجليه يريد الشهوة ، لكان لواطاً .
وروي عن مكحول عن واثلة بن الأسقع أنه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " سحاق النساء زنِّى بينهن " .
وأما ما ورد في عقوبة اللائط والملوط به في الدنيا والآخرة : أما عقوبة الدنيا ، فقد جاء بها نصُّ القرآن في قصة قوم لوط ، وشرح أفعالهم ، وما عذبوا به في آي كثيرة .
وجاء في الأحاديث النبوية ، على قائلها أفضل الصلاة والسلام ، في عقوبة اللائط والملوط به ما يدل على التغليظ والتشديد .
فمن ذلك ما روي عن عكرمة عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال فيمن عمل عمل قوم لوط : " يُقتل الفاعل والمفعول به " ، وفي لفظ آخر عن ابن عباس عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " اقتلوا الفاعل والمفعول به " ، في عمل قوم لوط .
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " من عمل بعمل قوم لوط فاقتلوه " .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط ، فارجموا الأعلى والأسفل "