كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)

"""""" صفحة رقم 217 """"""
.
وعن محمد بن المنكدر أن خالد بن الوليد كتب إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، أنه وجد رجلاً في بعض الأضاحي ينكح رجلاً كما تنكح المرأة . فجمع أبو بكر رضي الله عنه لذلك أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ورضي عنهم ، فيهم عليّ بن أبي طالب ، وقال : إن هذا ذنب لم تعمل به أمة إلا أمّة واحدة . ففعل الله بهم ما قد علمتم . أرى أن نحرِّقه بالنار ، فاجتمع رأي أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) على أن يُحرَّق بالنار . فأمر به أبو بكر رضي الله عنه أن يُحرَّق بالنار . وقد حرّقهم عبد الله بن الزبير ، وهشام بن عبد الملك .
وعن يزيد بن قيس أن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه رجم لوطيّاً .
وعن سعيد بن زيد قال : سئل عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ، ما حدُّ اللوطيّ ؟ قال : ينظر أعلى بيت في القرية فيرمى منكَّساً ثم يُتبع بالحجارة .
وللتابعين ولأئمة العلماء في ذلك أقوال : فمنهم من رأى أن حدّه كحدّ الزنا ، وفرّق بين المحصن وغير المحصن .
ومنهم من رأى أن حدّه القتل أحصنا ، أم لم يُحصنا .
روى سفيان عن جابر عن الشعبيّ أنه قال : اللُّوطيّ يرجم ، أحصن أو لم يُحصن .
وعن ابن أبي نجيح عن عطاء قال : حدُّ اللوطيّ حدُّ الزاني ؛ وإن أحصن رُجم ، وإلا جلد . وبه قال الهيثم .

الصفحة 217