كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)
"""""" صفحة رقم 219 """"""
وأما مذهب ابن حزم الظاهريّ فإنه لا يضرب في اللِّواط فوق عشرة أسواط .
وقال النخعيّ : لو كان أحد ينبغي أن يرجم مرتين ، لكان ينبغي أن يرجم اللوطيّ مرتين . وحكى أبو الفرج بن الجوزيّ ، قال : أخبرتنا شهدة بنت أحمد ، قالت : أخبرنا جعفر بن أحمد السراج ، قال : أخبرنا عبد العزيز بن عليّ ، قال : أخبرنا عليّ بن جعفر الصوفي ، قال : سمعت الموازيني يقول : قال لي رجل من الحاج : مررت بدار قوم لوط ، وأخذت حجراً مما رجموا به ، فطرحته في مخلاة ، ودخلت مصر . فنزلت في بعض الدور في الطبقة الوسطى . وكان في سُفل الدار حدثٌ ، فأخرجت الحجر من خرجي ، ووضعته في روزنة في البيت . فدعا الحدث الذي كان في البيت صبياً إلى عنده واجتمع معه ، فسقط الحجر على الحدث من الروزنة ، فقتله .
وقال أيضاً : أخبرتنا شهدة ، قالت : أخبرنا جعفر بن أحمد ، قال : أخبرنا أبو الحسين محمد بن عثمان بن مكيّ ، قال : أخبرني جدّي أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن أحمد ، قال : أخبرنا أبو العباس أحمد بن عيسى الوشا المقري ، قال : سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الحكم يقول : سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول : خرجت حاجاً إلى مكة . فلما كانت ليلة عرفات ، رأى الإمام الذي حجَّ بنا تلك الليلة مناماً . فلما صرنا إلى مكة بعد انقضاء الحج ، سمعنا منادياً ينادي فوق الحجر : أنصتوا يا معشر الحجيج ، فأنصت الخلق ، فقال : يا معشر الحجيج ، إن