كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)
"""""" صفحة رقم 220 """"""
إمامكم رأى أن الله عز وجل قد غفر لكل من وافى البيت العام إلا رجلاً واحداً فإنه فسق بغلام .
وأما عقوبته في الآخرة ، فقد روي عن أبي سلمة عن أبي هريرة وعبد الله بن عباس رضي الله عنهم ، قالا : خطبنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال في خطبته : " من نكح امرأةً في دبرها أو غلاماً أو رجلاً ، حشر يوم القيامة أنتن من الجيفة ، يتأذّى به الناس حتى يُدخله الله نار جهنم . ويُحبط الله عمله ، ولا يقبل منه صرفاً ولا عدلا . ويجعل في تابوتٍ من نار ، ويُسمِّر عليه بمسامير من حديد من نار ، فتشتبك تلك المسامير في وجهه وفي جسده " . قال أبو هريرة : هذا لمن لم يتب .
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " سبعةٌ لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولا يجمعهم مع العالمين ، يدخلون النار أوّل الداخلين إلا أن يتوبوا ؛ فمن تاب ، تاب الله تعالى عليه : الناكح يده ، والفاعل والمفعول به ، ومدمن خمرٍ ، والضارب أبويه حتى يستغيثا ، والمؤذي جيرانه حتى يلعنوه ، والناكح حليلة جاره " .
وعن إبراهيم بن علقمة عن عبد الله ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " اللُّوطيَّان لو اغتسلا بماء البحر ، لم يجزهما إلا أن يتوبا " .
وعن أنس رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " من مات من أمَّتي يعمل عمل قوم لوط ، نقله الله إليهم حتى يُحشر معهم " .
قلت : وقد بلغني من كثير من الناس أن رجلين مشيا على جانب البركة المعروفة ببركة قوم لوط ، وهي في غور الكرك على جانبها ضياعٌ ، منها الصافية واللاخية