كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)
"""""" صفحة رقم 225 """"""
يمشي وقد فعل الصِّبا بقوامه . . . فعل الصِّبا بالغصنِ ، وهو رطيبُ . متلوِّن يبدي ويخفي شخصه . . . كالبدر يطلع تارةً ويغيبُ .
أرمي مقاتله فتخطئ أسهمي . . . غرضي ، ويرمي مهجتي فيصيبُ
نفسي فداؤك إنَّ نفسي لم تزل . . . يحلو فداؤك عندها ويطيبُ
مالي ومالك لا أراك تزورني . . . إلا ودونك كاشحٌ ورقيبُ
وقال أبو نواس :
شبيهٌ بالقضيبِ وبالكثيبِ . . . غريب الحسن ذو دَلٍّ غريبِ
بعيدٌ . إن نظرت إليه يوماً ، . . . رجعت وأنت ذو أجلٍ قريبِ
ترى للصمت والحركات فيه . . . سواماً لا يذاد عن القلوبِ .
ويمتحن القلوب بمقلتيه ، . . . فينكشف البريء من المريبِ
وقال الوأواء الدمشقيّ :
بدرٌ تقنَّع بالظلا . . . م على قضيب في كثيب
تدعو محاسنه القلو . . . ب إلى مشافهة الذنوب .
فعلت به ريح الصبا . . . ما ليس تفعل بالقضيب .
عقلت ركائب حسنه . . . بعقولنا عند المغيب .
وتلطَّمت وجناتنا . . . بيد الدموع من النَّحيب
الصفحة 225