كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)

"""""" صفحة رقم 228 """"""
وقال أيضاً :
يا لقومي من لمكتئبٍ . . . دمعه في الخدِّ منسفحُ ؟
لامه العذَّال في رشإٍ . . . عذره من مثله يضحُ .
وادعوا نصحي وأخون ما . . . كان عُذالي إذا نصحوا
خوّفوني من فضيحته ، . . . ليته وافى وأفتضح
كيف يسلو القلب عن غصنٍ ، . . . علَّه من مائه المرح ؟
ذهبيُّ الحسن تحسب من . . . وجنتيه النار تقتدحُ
وكأنَّ الشمس نيط لها . . . قمرٌ ، يُمناه والقدحُ .
صدّ أن مازحته غضباً . . . ما على الأحباب إن مزحوا ؟
وهو لا يدري لنخوته . . . أننا في النَّوم نصطلحُ ثم لا أنسى مقالته : . . . أطفيليٌّ ومقترحُ ؟
وقال تاج الملوك ابن أيوب :
فديت وجه الحبيب بدراً . . . والبدر يُفدى ، وليس يفدي
سبى فؤادي بليل شعرٍ . . . وصبح وجهٍ وغصن قدِّ .
في فمه عنبرٌ مدافٌ . . . في قهوةٍ خولطت بشهدِ .
كأنما خدُّه شقيقٌ ، . . . نُقِّط من خاله بندِّ .
ظبيٌّ من التُّرك ذو دلال . . . يستحسن الجور والتعدّي .
كأنَّه غصن خيرزانٍ ، . . . إذا انثنى أو قضيب رندِ .
يحُلُّ في الحبِّ عقد صبري . . . إن شدَّ في الخصر عقد بندِ

الصفحة 228