كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)

"""""" صفحة رقم 229 """"""
وقال أبو نواس :
أيا من بحُبِّي عليّ اجترى ؟ . . . ومن بلساني عليّ افترى ؟
ومن بيدي غلَّني للهوى ، . . . فأصبحت للحُبِّ مستأسرا ؟
أما والذي جعل المستهام . . . صديق السُّهاد عدوّ الكرى
لقد ذهبت مهجتي باطلاً ، . . . لئن متُّ منك على ما أرى
وقال آخر :
ومهفهفٍ طاوي الحشا . . . خنث المعاطف والنظرْ
ملأ القلوب بصورةٍ . . . تليت محاسنها سورْ
فإذا رنا وإذا شدا . . . وإذا سقى وإذا سفر :
فضح الغزالة والحم . . . امة والمدامة والقمر
وقال آخر :
إذا أكثر الواشون فينا مقالهم . . . وليس لهم عندي وعندك من ثارِ ،
وشنُّوا على أسماعنا كُلَّ غارةٍ . . . وقلَّت حماتي عند ذاك وأنصاري ،
لقيناهم من مقلتيك وأدمى . . . وأنفاسنا بالسَّيف والسيل والنارِ .
وقال آخر ، من شعراء اليتيمة :
وأغنَّ أغيد حُبُّه . . . مستأنس لي ، وهو نافرْ
إن قلت : زرني قال : نمْ ، . . . فالطَّيف ليس يزور ساهرْ
كيف السبيل إلى الرُّقا . . . د كما رسمت ، وأنت هاجرْ ؟
ويقول لي فيما يقو . . . ل : نعم وما للقول آخرْ
حتى أشاور قلت : ل . . . كنِّي هويت ولم أشاورْ

الصفحة 229