كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)
"""""" صفحة رقم 230 """"""
وقال تاج الملوك :
يا قمراً أقبل يسعى على . . . دعصٍ من الأغصان مهزوزِ
وصلك ، واويلي على طيبه . . . أصبح ذا منع وتعزيزِ .
ما كان إلا بيضة الدِّيك لي . . . أو مطرةً في شهر تموزِ .
وقال أبو نواس :
عذَّبني قلبي بمن قلبه . . . للصَّبِّ مثل الحجر القاسي .
أحور فتانٍ قطوف الخطا . . . أغيد مثل الغصن ميَّاسِ .
أبيت ليلي ونهاري معاً . . . معلَّقاً منه بوسواسِ .
إنِّي وإن لم يكُ لي نائلٌ . . . منه لأرجوه على ياسِ .
وقال سيف الدين المشدّ :
إلى قدِّك اللَّدن يُعزى الهيف . . . فما هبَّت الرِّيح إلا انعطفْ
قوامٌ أراد قضيب النَّقا . . . يحاكيه ، لما انثنى ، فانقصفْ
فيا رامياً قد رماني هواه . . . بنار الأسى في بحار الأسفْ
سهام جفونك قلبي غدا . . . لها غرضاً ، وضلوعي هدفْ .
وأوردتني في الهوى مورداً . . . تجرّعت فيه مرير التَّلفْ .
وأعرضت عنِّي ، ولا ذنب لي . . . فكم ذا الدّلال وكم ذا الصَّلفْ
ومخطف خصرٍ على ردفه ، . . . فكلُّ فؤادٍ به مختطف