كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)

"""""" صفحة رقم 234 """"""
وقال كشاجم :
بالله يا مُتفرِّداً في حسنه . . . ومقلِّباً هاروت بين محاجره
ومُحكِّماً أردافه في خصره ، . . . ومصافحاً خلخاله بضفائره
لا تغضبنَّ على فتىً يرضى بما . . . أوليته ، ولو انتعلت بناظره .
ويتكلم الأسرار حتى إنه . . . ليصونها عن أن تمرَّ بخاطره .
وقال أبو تمام الطائي : لها ، وأعارني ولهاً . . . وأبصر ذلَّتي فزها
له وجهٌ يعزُّ به ، . . . ولي حرق أذلُّ بها
دقيق محاسنٍ ، وصلت . . . محاسن وجنتيه بها .
ألاحظ حسن وجنته ، . . . فتجرحني وأجرحها .
وقال أيضاً :
نشرت فيك رسيساً كنت أطويه . . . وأظهرت لوعتي ما كنت أُخفيه
إن كان وجهك لي تترى محاسنه ، . . . فإنَّ فعلك لي تتري مساويه
مُرتجةٌ في تهاديه أسافله ، . . . مهتزَّةٌ في تثنِّيه أعاليه
تاهت على صور الأشياء صورته . . . حتى إذا كملت ، تاهت على التِّيهِ
وقال المخزومي :
أيُّ مُحبٍّ فيك لم أحكه ؟ . . . وأيُّ ليلٍ فيك لم أبكهِ ؟
إن كان لا يرضيك إلا دمي ، . . . فقد أذنَّا لك في سفكهِ

الصفحة 234