كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)

"""""" صفحة رقم 235 """"""
وقال أبو نواس :
يا قابري بملاله . . . ودامري بمطاله
ويا مُبدِّل ليلي . . . قصاره بطواله
أعوذ منك بوجهٍ . . . بدر الدُّجى في مثاله
لكنه منه أحلى . . . لحسن موضع خاله .
هلاَّ رحمت صريعاً . . . تحت الرّدى وطلاله ؟
من لا يرى منه فوق ال . . . فراش غير خياله .
مثل الخلال نحيلاً . . . يخفى على عذاله .
فمن بغى لك سوءاً ، . . . فكان في مثل حاله
وقال محمد بن عبد الله السلاميّ ، شاعر اليتيمة :
ومختصر الخصر ، من بعده . . . هربت فألقيت في صدِّه
وقابلني وجهه مُقبلاً . . . بحدِّ الحسام وإفرنده .
فما زلت أعصر من خمره . . . وأقطف من مُجتنى ورده .
وأظمأ فأرشف من ريقه . . . فيا حرَّ صدري من برده
وقال أبو هلال العسكريّ :
أقول لما لاح من خدره ، . . . والليل يرخي الفضل من سترهِ :
أبدره أحسن من وجهه ، . . . أم وجهه أحسن من بدره ؟
قد مالت الرِّقة في شطرهِ ، . . . ومالت الغلظة في شطرهِ .

الصفحة 235