كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)
"""""" صفحة رقم 237 """"""
وقال آخر :
ومهفهفٍ عنِّي يميل ولم يمل . . . يوماً إليّ ، فقلت من ألم الجوى :
لم لا تميل إليّ ، يا غصن النَّقا ؟ . . . فأجاب : كيف ، وأنت من جهة الهوى ؟
وقال ابن الطرابلسيّ :
من ركَّب البدر في صدر الرُّدينيِّ ، . . . وموّه السحر في حدِّ اليمانيِّ ؟
وأنزل النَّيِّر الأعلى إلى فلكٍ . . . مداره في القباء الخسروانيِّ ؟ طرفٌ زنا أم قرابٌ سُلَّ صارمه ؟ . . . وأغيدٌ ماس أم أعطاف خطِّيِّ ؟
وبرق غاديةٍ أم برق مبتسمٍ ، . . . يفترُّ من خلل الصُّدغ الدَّجوجيِّ ؟
ويلاه ، من فارسيِّ النَّحر مفترسٍ . . . بفاترٍ أسديِّ الفتك ريميِّ
يكنُّ ناظره ما في كنانته . . . فليس ينفكُّ من إقصاد مرميِّ
أذلَّني بعد عزٍّ ؛ والهوى أبداً . . . يستعبد الليث للظبي الكناسيِّ .
ما مان مانيُّ ، لولا ليل عارضه . . . ما شدَّ خيل المنايا بالأمانيِّ .
تكنَّف الحسن منه وجه مشتملٍ . . . نفار أحور في تأنيث حُوريِّ .