كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)

"""""" صفحة رقم 240 """"""
ومما قيل في المؤنث ، قال ابن الروميّ :
مخفَّفةٌ مثقَّلةٌ ، تراها . . . كأنَّ لم يعد نصفيها غذاءُ إذا الإغباب جدّد حسن شيءٍ . . . من الأشياء ، جدّدها اللِّقاءُ .
لها ريقٌ تشفُّ له الثَّنايا ، ويروى عنه لا منه الظِّماءُ .
وأنفاسٌ كأنفاس الخزامى . . . قبيل الصُّبح ، بلَّتها السماءُ
تنفس نشرها سحراً ، فجاءت . . . به سحرية المسرى رخاءُ
وقال أبو نواس :
ما هوىً إلا له سبب . . . يبتدي منه وينشعبُ .
فتنت قلبي مُحجبَّةٌ ، . . . وجهها بالحسن منتقبُ .
خليت والحسن تأخذه . . . تنتقي منه وتنتحبُ .
فاكتست منه طرائفه . . . واستزادت بعض ما تهبُ .
صار جدّاً ما مزحت به . . . رُبَّ جدٍّ ساقه اللَّعبُ .
وقال أيضاً :
يا قمراً ، أبصرت في مأتم . . . يندب شجواً بين أتراب
يبكي فيذري الدُّرَّ من نرجس ، . . . ويلطم الورد بعنَّاب .
أبرزه المأتم لي كارهاً ، . . . برغم داياتٍ وحُجَّاب
لا تبك ميتاً حلَّ في رمسه ، . . . وابك قتيلاً لك بالباب

الصفحة 240