كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)
"""""" صفحة رقم 246 """"""
وقال أبو الحسين بن فارس :
مرَّت بنا هيفاء مقدودةٌ . . . تركيَّةٌ تُنمي لتزكيِّ .
ترنو بطرفٍ فاترٍ فاتنٍ . . . أضعف من حُجَّة نحويِّ .
ومماقيل في المطلق والمشترك ، قال الطغرائي :
فيم التعجب من قلبي وصبوته . . . كأنَّكم لم تروا من قبله عجبا
ذوقوا الهوى ثم لوموا ما بدا لكم ؛ . . . أولا ، فخلُّوا ملامي واربحوا التَّعبا
وقال أيضاً :
وكنت أُراني مُفلتاً شرك الهوى ، . . . وقد صادني سحر العيون النَّوافثِ .
وأسمعني داعي الغرام نداءه ، . . . فقمت إليه مُسرعاً غير لابثِ .
وأعطيت إخوان البطالة صفقتي ، . . . وبعت قديماً من غرامي بحادثِ .
فما صفقتي في البيع صفقة خاسرٍ ، . . . ولا بيعتي للحُبِّ ببيعة ناكثِ .
فلا تعذلوني في غرامي بعد ما . . . تولَّى الصِّبا ، فالعذل أوّل باعثِ
ولا تبحثوا عن سرِّ قلبي إنَّه . . . صفاً ، ليس يمضي فيه معول باحثِ .
أرى صبوات الحبِّ قد جدّ جدها ، . . . وقد كان بدء الحب مزحة عابث
وقال الأرّجانيّ :
قفا معي في هذه المعاهد . . . لا بدّ للصبِّ من المساعدِ