كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)

"""""" صفحة رقم 247 """"""
لا تبخلا يا صاحبيَّ واسمحا . . . بوقفةٍ على المُعنَّى الواجدِ . في منزلٍ عهدت في عراصه ، . . . لو ردّ معهوداً بكاء عاهدِ ،
كواعباً من الدُّمى لواعباً . . . مشبهة الثُّغور لا القلائدِ .
يمشين من فرط النَّعيم والصِّبا . . . كالقضب الموائل الموائدِ .
فيهنَّ ظبيٌ علق القلب به . . . من الظِّباء النُّفر الشواردِ .
إذا تبدّى مرضٌ بطرفه ، . . . لم يخل من أفئدة عوائدِ .
رميته ، فصادني . فمن رأى . . . صيداً يمرّ بفؤاد الصائدِ ؟
قطعت من قلبي رجائي في الهوى . . . والقطع طبُّ كلِّ عضو فاسدِ
وقال أبو القاسم عبد الله الدينوريّ ، شاعر اليتيمة :
يا لعصر الخلاعة المودود . . . ولظلِّ الشَّبيبة الممدودِ
وارتشافي الرُّضاب من برد الثَّغ . . . ر ولثمي عليه ورد الخدودِ
وبكوري إلى مجالس علم . . . رواحي إلى كواعب غيد
في قميصٍ من السُّرور مذال . . . ورداء من الشباب جديد
وقال تاج الملوك بن أيوب :
ألا رحمتم ميتاً دنفا . . . ما زال من جوركم بكم عائذْ
صبّاً قضى الله أن يهيم بكم . . . ولا مردّ لحكمه النافذْ
يلوذ حُبّاً دون الأنام بكم . . . وحسبه أنه بكم لائذْ

الصفحة 247