كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)
"""""" صفحة رقم 248 """"""
وقال فخر الدين الوركاني ، شاعر الخريدة :
أ أحبابنا أمَّا حياتي بعدكم . . . فموتٌ ، وأما مشربي فمنغَّصُ .
وأسعد شيء فيّ قلبي لأنَّه . . . لديكم ، وجسمي بالبعاد مخصَّصُ
وقال العماد الأصفهاني :
بذلت لهم أبغي رضاهم مودَّتيوقلبي وصبري والرُّقاد ، فما رضوا .
وهبني عن كلٍّ تعوّضت بعدهم . . . فقل لي : بماذا عنهم أتعوّض ؟
وما كان ظنِّي أنَّ عيشي ينقضي . . . ونجم الصِّبا ينقضُّ والعهد يُنقضُ .
وقال الطغرائي :
إن الألى أرضاك قولهم . . . بالأمس ، تحت رضاهم سخطُ
لمَّا صفا ذاك الجمال لهم ، . . . تاهوا على العشاق واشتطُّوا .
همُّوا ببينٍ فاستطار له . . . قلبي ، فكيف يكون إن شطُّوا ؟
وقال الطغرائي أيضاً :
في القلب من حرِّ الفراق شواظُ ، . . . والدمع قد شرقت به الألحاظُ .
ولقد حفظت عهودكم ، وغدرتم . . . . شتان غدرٌ في الهوى وحفاظُ
لله أيُّ مواقفٍ رقَّت لنا . . . فيها الوسائلُ ، والقلوب غلاظُ
وقال أيضاً :
وسائلٍ عن جوى قلبي ، فقلت له : . . . ما أنت عندي على سرٍّ بمتَّهمِ
طاب الجوى في الهوى حتى أنست به ، . . . فهو المرارة يحلو طعمها بفمي
وقال أحمد بن محمد بن عبد ربه :
أتقتلني ظلماً وتجحدني قتلي ، . . . وقد قام من عينيك لي شاهداً عدل