كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)

"""""" صفحة رقم 251 """"""
وقال التلعفريّ :
هذا العذول عليكم ، ما لي وله ؟ . . . أنا قد رضيت بذا الغرام وذا الوله
شرط المحبة أنّ كلَّ متيمٍ . . . صبٍّ يطيع هواه ، يعصي عذَّله .
وأخذتموني حين سار بحبكم . . . مثلي ، ومثلي سره لن يبذله
وما أعربت والله عن وجدي بكم . . . وصبابتي إلا دموعي المهملة .
جزتم مداكم في قطيعتكم ، فلا . . . عطفٌ لعائدكم يرام ، ولا صلة .
أ ألومكم في هجركم وصدودكم ، . . . ما هذه في الحُبِّ منكم أوّله
قسماً بكم ، قد حرتُ مما أشتكي . . . حسبي الدُّجى ، فعدمته ما أطوله
ليلي كيوم الحشر معنىً إن يكن . . . لا ليل ذاك له ، فذا لاصبح له .
يا سائلي من بعدهم عن حالتي . . . ترك الجواب جواب هذي المسألة
حالي إذا حدَّثت لا لمعاً ولا . . . جملاً لإيضاحي لها من تكملة .
عندي جوىً يذر الفصيح مبلِّداً : . . . فاترك مفصَّله ودونك مجمله
القلب ليس من الصِّحاح فيرتجى . . . إصلاحه ، والعين سحب مُثقلة .
يا نازحين ، وفي أكلَّة عيسهم . . . رشأٌ عليه حشا المُحبِّ مقلقله
قمرٌ له في الطرف بل في القلب بل . . . في النَّثرة الحصداء أشرف منزلة . الصدغ منه عقربٌ ، ولحاظه . . . أسدٌ ، وخلف الظهر منه سنبلة .

الصفحة 251