كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)

"""""" صفحة رقم 252 """"""
ما أجور الألحاظ منه إذا رنا . . . وإذا انثنى ، فقوامه ما أعدله
لو لم يصب صدغيه عارض خدِّه ، . . . ما أصبحت في عارضيه مسلسلة .
لله منه مهفهفٌ أجنيته . . . عسل الهوى فجنيت منه حنظله
لو كنت فيه قبلت نصح عواذلي ، . . . ما أدبرت أيام حظِّي المقبلة
وقال الطغرائيّ :
رويدكم لا تسبقوا بقطيعتي . . . صروف الليالي ، وإنَّ في الدهر كافياً .
ويا قلبُ ، عاود ما ألفت من الجوى . . . معاذ الهوى أن تُصبح اليوم ساليا
ويا كبدي ، ذوبي ويا مقلتي ، اسهري . . . ويا نفس لا تُبقي من الوجد باقيا
فلا تطمعوا في برء ما بي ، فإنه . . . هو الداء قد أعيا الطبيب المداويا
ومما قيل في طيف الخيال ، قال قيس بن الخطيم :
إني شربت ، وكنت غير شروب . . . وتقرِّب الأحلام غير قريبِ .
ما تمنعي يقظي ، فقد تؤتينه . . . في النوم غير مكدر محسوبِ .
كان المنى تلقاءها ، فلقيتها . . . ولهوت من لهو امرئ مكذوبِ
وقال عمرو بن قميثة :
نأتك أمامة ، إلا سؤالاً . . . وإلا خيالاً يوافي خيالا .
خيالاً يخيل لي نيلها ، . . . ولو قدرت لم يُخيِّل نوالا
قال أبو هلال العسكري : ومن هاتين القطعتين أخذ المحدثون أكثر معانيهم في الخيال .

الصفحة 252