كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)

"""""" صفحة رقم 253 """"""
وقال البعيث :
أ زارتك ليلى ، والرِّكاب خواضع ؟ . . . وقد بهر الليل النجوم الطَّوالعُ
وأعطتك غايات المنى غير أنَّها . . . كواذب إن حصَّلتها وخوادعُ .
وقال أبو تمام :
استزارته فكرتي في المنام ، . . . فأتاها في خفيةٍ واكتتامِ .
يا لها ليلةً تزاورت الأر . . . واح فيها سراً عن الأجسامِ
مجلسٌ لم يكن لنا فيه عيبٌ . . . غير أنَّا في دعوة الأحلامِ
وقال الحمدونيّ :
لم أنله ، فنلته بالأماني . . . في منامي سراً من الهجرانِ
واصل الحلم بيننا بعد هجرٍ ، . . . فاجتمعنا ونحن مفترقانِ .
وكأنَّ الأرواح خافت رقيباً ، . . . فطوت سرَّها عن الأبدانِ .
منظرٌ كان نزهة العين إلاَّ . . . أنه منظرٌ بغير عيانِ .
وقال ابن الروميّ :
طرقتنا ، فأنالت نائلاًشكره لو كان في النبه الجحودُ .
ثم قالت ، وأحسَّت عجبي . . . من سُراها حيث لا تسري الأسودُ .
لا تعجَّب من سرانا ، فالسُّرى . . . عادة الأقمار والناس هجودُ .
أخذ العسكريّ المعنى ، فقال :
رقبت غفلة الرَّقيب ، فزارت . . . تحت ليل مطرَّز بنهارِ .

الصفحة 253