كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)
"""""" صفحة رقم 254 """"""
فتعجَّبت من سراها ، فقالت : . . . غير مستطرفٍ سُرى الأقمارِ
ثم مالت بكأسها فسقتني . . . جلناريَّةً على جُلِّ ناري
وقال آخر :
فيا ليت طيفاً ، خيَّلته لي المنى ، . . . وإن زادني شوقاً إليك ، يعودُ
أكلِّف نفسي عنك صبراً وسلوةً ، . . . وتكليف ما لا يُستطاع شديدُ
وقال العسكريّ :
طرق الخيال ، فزار منه خيالاً . . . . فسرى يغازل في الرُّقاد غزالا .
يا كشفةً للكرب ، إلاَّ أنَّه . . . ولَّى على دبر الظَّلام فزالا .
قعد المتيم ، وهو أكثر صبوةً . . . وأشد بلبالاً وأكسف بالا
وقال العماد الأصفهانيّ :
ظبيٌ طربت لطيفه المتأوِّب . . . طرب العليل لرؤية المتطبِّبِ .
لم أدر زورته ، أ كانت خطفةً . . . من بارقٍ أم لمعةً من كوكبِ .
زار الكرى متهيِّباً رقباءه ، . . . أهلاً به من زائر متهيِّبِ
لمَّا رأى وجدي ، تأوّه رحمةً . . . . لله من مُتأوِّه متأوِّبِ
وأتى ليقرب من وساد متيَّمٍ ؛ . . . لمَّا أحسَّ بناره ، لم يقربِ .
وقال محمد بن بختيار :
لو أنَّ طيف الخيال يسري ، . . . بلَّ سُراه غليل صدري .
الصفحة 254