كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)

"""""" صفحة رقم 255 """"""
ولو أراد الحبيب أن لا . . . يضيمني ، ما استطاب هجري .
يلومني في هواه من لا . . . يعلم أنَّ الملام يُغري .
كم ليلة زار في دُجاها ، . . . فكان تحت الظلام بدري .
يتخفى باحمرار خدٍّ . . . موردٍ وابيضاض ثغرِ .
يجمع لي بين سُكر لحظٍ . . . وسكر ريقٍ وسكر خمرِ .
ودُرِّ لفظٍ ودُرِّ ثغرٍ . . . ودرِّ كأس ودُرِّ نحرِ .
وقال آخر :
قلت للمعرض الذي صدّ عني : . . . إنَّ طيف الخيال لي عنك يُغني .
قال : لا تحمد الخيال فما زا . . . رك إلاَّ عن اختياري وإذني .
كدت تقضي أسىً ، فقلت لطيفي : . . . أحي لي روحه بزور التَّمنِّي
ليس شُحّاً بأن تموت ؛ ولكن . . . خفت أن تستريح بالموت منِّي
وقال آخر :
فإن يحجبوها بالنهار ، فما لهم . . . بأن يحجبوا بالليل عنِّي خيالعا
وقال المجنون :
وإني لأستغشي ، وما بي نعسةٌ ؛ . . . لعلَّ لقاها في المنام يكونُ
تُخبِّرني الأحلام أنِّي أراكم ، . . . ألا ليت أحلام المنام يقينُ
وقال المؤمل :
أتاني الكرى ليلاً بشخصٍ أحبُّه ؛ . . . أضاءت له الآفاق ، والليل مُظلمُ .
فكلمني في النَّوم غير مغاضبٍ ، . . . وعهدي به يقظان لا يتكلمُ

الصفحة 255