كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)

"""""" صفحة رقم 256 """"""
وذكر العباس بن الأحنف العلة في طروق الخيال ، فقال :
خيالك حين أرقد نصب عيني . . . إلى وقت انتباهي لا يزولُ .
وليس يزورني صلةً ، ولكن . . . حديث النفس عنك به الوصولً
وتتبعه الطائيّ فقال :
زار الخيال لها ، لا بل أزاركه . . . فكرٌ ، إذا نام فكر الحلو لم ينمِ .
ظبيٌ تقنصته لما نصبت له . . . في آخر الليل أشراكاً من الحلمِ .
ومما قيل في الردّ على العذول ، قال أبو نواس :
ما حطَّك الواشون من رتبةٍ . . . عندي ، ولا ضرِّك مغتابُ .
كأنما أثنوا ولم يشعروا عليك عندي بالذي عابوا .
وقال تاج الملوك :
مه يا عذول عن المحبِّ ، فإنما . . . عذل المحبِّ يزيد في بلبالهِ
لا تعذلنّ على الصَّبابة مغرماً . . . حتى تبيت من الزمان بحالهِ
وقال أيضاً من قصيدة :
ولقد قلت للذي لامني في . . . ك ، وما زال مثل حالي :
يا عذولي في حبِّه ، كُفَّ عذلي . . . . أنا ما للعذول فيه وما لي
كلما زدت في ملامي وعذلي ، . . . زدت في لوعتي وفي بلبالي
وقال الأرجاني :
وجدي بلومك ، ياعذول يزيدُ . . . فاستبق سهمك ، فالرميُّ بعيدُ

الصفحة 256