كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)

"""""" صفحة رقم 257 """"""
بلغ الهوى من سرِّ قلبي موقعاً : . . . لا العذل يبلغه ولا التفنيدُ
وتُنمُّ بالشَّجو المكتَّم عبرتي ، . . . ومن الدموع على الغرام شهودُ
وقال سيف الدين المشدّ :
يا عاذلي ، خلِّ عنِّي . . . أسمعت غير سميع
لا ترج مني سُلوّاً . . . فما فؤادي مُطيعي
وكيف أكتم ما بي . . . من لوعة وولوعِ ،
والذَّاريات جفوني ، . . . والمرسلات دموعي
وقال ابن الخيمي :
وتأمرني العذَّال بالصبر عنكم ، . . . ومن ذا الذي يرضى عن الحلو بالصَّبرِ ؟
ومن أعجب الأشياء أنَّ عواذلي . . . يطيلون لومي في الهوى ، والهوى عُذري
ومما قيل في رجوع العذول ، قال ابن وكيع :
أقبل والعُذَّال يلحونني ، . . . فكلهم قال : من البدْرُ ؟
فقلت : ذا من طال في حُبِّه . . . منكم لي التعنيف والزَّجرُ
قالوا : جهلنا ، فاغفر جهلنا . . . فليس عن ذا لامرئٍ صبرُ
عذرك في الحبِّ له واضحٌ ، . . . وما لنا في لومنا عذرُ

الصفحة 257