كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)
"""""" صفحة رقم 258 """"""
وقال أيضاً :
أبصره عاذلي عليه ، . . . ولم يكن قبل ذا رآهُ .
فقال لي : لو عشقت هذا ، . . . ما لامك الناس في هواهُ
قل لي : إلى من عدلت عنه ، . . . فليس أهل الهوى سواهُ ؟ وظلَّ من حيث ليس يدري ، . . . يأمر بالحُبِّ من نهاهُ
ومما قيل في الوصال ، قال ابن الروميّ :
ولقد يؤلِّفنا اللِّقاء بليلةٍ . . . جُعلت لنا حتى الصياح نظاما .
نجزي العيون جزاءهنَّ عن البكا . . . وعن السُّهاد ولا نُصيب أثاما .
فنبيحهنَّ مرادهنَّ ، يردنه . . . فيما ادعين ، ملاحةً ووساما .
ونكافئ الآذان ، وهي حقيقة . . . إذ لا تزال تكابدُ اللُّوّاما .
فنثيبهنَّ من الحديث مثوبةً . . . تشفي الغليل وتكشف الأسقاما .
ونكافئ الأفواه عن كتمانها ، . . . إذ لا يزال لها الصُّمات لجاما .
فنبيحهنَّ ملاثماً ومراشفاً ، . . . ما ضرَّها أن لا تكون مُداما
نجزي الثلاثة أنصباء ثلاثةً . . . مقسومةً آناؤها أقساما .
ومما قيل في الفراق والبين ، قال بعض الكُتَّاب : في الفراق مصافحة التسليم ، ورجاء الأوبة ، والسلامة من الملال ، وعمارة القلب بالشوق ، والدلالة على فضل المواصلة واللقاء .