كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)
"""""" صفحة رقم 259 """"""
قال شاعر :
جزى الله يوم البين خيراً ، فإنَّه . . . أرانا على علاَّته أُمَّ ثابت
وقال ابن الروميّ :
فإذا كان في الفراق اعتناقٌ ، . . . جعل الله كلَّ يومٍ فراقاً
وقال أبو حفص الشطرنجيّ :
من يكن يكره الفراق ، فإنِّي . . . أشتهيه لموضع التَّسليمِ
إنَّ فيه اعتناقةً لفراقٍ . . . وانتظار اعتناقةٍ لقدومِ .
وقال سيف الدولة بن حمدان :
راقبتني العيون فيك ، فأشفق . . . ت ؛ ولم أخل قطُّ من إشفاقِ .
ورأيت العدوّ يحسدني في . . . ك مجدّاً بأنفس الأعلاقِ .
فتمنَّيت أن تكون بعيداً ، . . . والذي من الودِّ باق
رُبَّ هجرٍ يكون من خوف هجرٍ . . . وفراقٍ يكون خوف فراقِ
وأرى هذا كله على سبيل التعلل ليس إلا ، وإنما الفراق لا شكَّ في إيلامه للقلوب .
قال بعض الشعراء :
فلم لا تُسبل العبرات منِّي ، . . . ولست على اليقين من التَّلاقي ؟
فلا وأبيك ، ما أبصرت شيئاً . . . أمرَّ على النفوس من الفراقِ ؟
وقال آخر :
يا ربِّ ، باعد بين جفني والكرى . . . ما دام من أهواه في هجراني
إنِّي لأخشى أن أنام فألتقي . . . بخياله ، خوف الفراق الثاني