كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)
"""""" صفحة رقم 260 """"""
وقال آخر :
فارقته وبودِّي لو تفارقني . . . روح الحياة ، وأنِّي لآ أفارقهُ
وقال أبو تمام :
الموت عندي والفرا . . . ق : كلاهما ما لا يُطاقُ
يتعاونان على النفو . . . س : فذا الحِمام وذا السِّياقُ
لو لم يكن هذا كذا ، . . . ما قيل : موتٌ أو فراقُ
وقال غريب بن شاعر اليتيمة :
ألان يوم الفراق قسوته . . . حتى جرى دمعه وما شعرا .
فخلت ما سال من مدامعه . . . دُرّاً على وجنتيه منتثرا .
لم يبكِ شوقاً ، لكن بكى جزعاً . . . لهول يوم الفراق إذ حضرا .
في مشهدٍ لو أطاق شاهده . . . فيه استتاراً لوجهه ، سترا .
أبى أساه وفيض أدمعه . . . إلا اشتهاراً في الحبِّ ، فاشتهرا .
وقال أحمد بن محمد بن عبد ربه :
هيَّج البين دواعي سقمي ، . . . وكسا جسمي ثوب الألمِ
أيُّها البين ، أقلني مرَّةً . . . فإذا عدت ، فقد حلَّ دمي .
يا خليَّ الرُّوع ، نم في غبطةٍ . . . إنَّ من فارقته لم ينمِ .
ولقد هاج لقلبي سقماً . . . ذكر من لو شاء ، داوى سقمي .
وقال آخر :
بكت وبكيت لوشك الفراق ؛ . . . فقف ، تر من مدمعينا العجبْ
فذا فضةٌ في عقيقٍ جرى ، . . . وهذا عقيقٌ جرى في ذهبْ