كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)
"""""" صفحة رقم 261 """"""
وقال آخر :
قلت له والرَّقيب يزعجه . . . مستعجلاً للفراق : أين أنا ؟
فمدّ كفّاً إلى ترائبه . . . وقال : كُن آمناً ، فأنت هنا
وقال آخر :
قد قلت إذ سار السَّفين به ، . . . والشوق ينهب مهجتي تهبا : لو كان لي ملكٌ أصول به ، . . . لأخذت كُلَّ سفينةٍ غصبا .
وقال كشاجم :
مزجت دموع العين م . . . نِّي يوم بانوبالدِّما .
فكأنما مزجت بخ . . . دِّي مقلتي خمرا بما
وقال آخر :
لم أنس يوم الفراق موقفها ، . . . وطرفها في دموعها غرق .
وقولها ، والرِّكاب سائرةٌ : . . . تتركنا هكذا ، وتنطلق ؟
ومنه ما قيل في مفارقة الأصحاب :
لمَّا رأيت مصاحبي ومعاشري . . . لجديد وُدِّي بالقطيعة مزَّقا ،
فارقته وسللت من يده يدي ، . . . وقرأت لي وله : وإن يتفرّقا .
وقال آخر :
قالوا : قطعت صديقك البرَّ الذي . . . منه استفدت مكارم الأخلاقِ .
فأجبتهم : بعض المفاصل رُبَّما . . . فسدت ، فتقطع في صلاح الباقي