كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)

"""""" صفحة رقم 263 """"""
وقال ابن زيدون :
ودَّع الصبر محبٌّ ودَّعك ، . . . حافظٌ من سرِّه ما استودعكْ
يقرع السنَّ على أن لم يكن . . . زاد في تلك الخطا ، إذ شيعك
يا أخا البدر سناءً وسناً ، . . . حفظ الله زماناً أطلعكْ
إن يطل بعدك ليلي ، فلكم . . . بتُّ أشكو قصر الليل معك
وقال أبو عبد الرحمن شاعر اليتيمة :
إذا دهاك الوداع فاصبر . . . ولا يهولنَّك البعادُ
وانتظر العود عن قريب ، . . . فإنَّ قلب الوداع عادوا .
وقال آخر :
ودَّعته حيث لا تُودِّعه . . . روحي ، ولكنَّها تسير معه .
ثم تولَّى وفي القلوب له . . . ضيق مجالٍ وفي الدموع سعة .
وقال الإمام الصولي :
لو كنت يوم الوداع حاضرنا . . . وهنَّ يشكون علّة الوجدِ ،
لم تر إلا الدُّموع جاريةً . . . تسقط من مقلةٍ على خدِّ .
كأنَّ تلك الدُّموع قطر ندىً ، . . . يقطر من نرجسٍ على وردِ

الصفحة 263