كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)
"""""" صفحة رقم 266 """"""
وذكرت ما يجد المود . . . ع عند ضمِّك واعتناقكْ ،
فتركت ذاك تعمُّداً . . . وخرجت أهرب من فراقكْ
وقال آخر :
الله يعلم ما تركت وداعه ، . . . ولقد جزعت لبعده وفراقهِ ،
إلا مخافة أن يذيب فؤاده . . . ما في فؤادي منه عند عناقهِ
وقال آخر :
إنّ تركي فضيلة التشييع . . . لاجتنابي مشقَّة التَّوديعِ .
ما يفي أنس ذا بوحشة هذا ، . . . فرأيت الصَّواب ترك الجميعِ
وقال آخر :
ما تركت الوداع يوم افترقنا . . . عن ملالٍ ولا لوجهٍ قبيحِ .
أنت روحي على الحقيقة ما زل . . . ت ، وما اخترت أن أُودِّع روحي
ومما قيل في الصدّ والهجران ، قال أبو عُبادة البحتريّ :
هجر الحبيب ، فمتُّ من شغفٍ . . . لمَّا حرمت عزيمة الصَّبرِ
فإذا قضيت ، فنادِ : يا حزني ، . . . هذا قتيل الصَّدِّ والهجرِ
والبدر في حلٍّ وفي سعةٍ . . . من سفكه دم عبده الحُرِّ
وقال ابن ميَّادة :
كانوا بعيداً ، فكنت آملهم . . . حتى إذا ما تقاربوا ، هجروا .
فالبعد منهم على رجائهم . . . أنفع من قربهم إذا هجروا
وقال أبو الحسن أحمد بن عمر النهروانيّ :
على قلبي الأحبَّة بالت . . . مادي في الهوى غلبوا .