كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)

"""""" صفحة رقم 267 """"""
وبالهجران من عيني . . . َّ طيب النوم قد سلبوا .
وما طلبوا سوى قتلي ، . . . فهان عليَّ ما طلبوا
ولما سمع الشيخ العالم صدر الدين محمد بن الوكيل هذه الأبيات ، وعارضها ، وأنشدني لنفسه في صفر الأغر الميمون سنة ثلاث عشرة وسبعمائة .
لئن غلبوا على عقلي ، . . . لقد سلبوا لمن غلبوا
وإن أبكى تبسُّمهم ، . . . فخلَّب برقهم خلبوا
وإن ترج العيون ، فقد . . . إليها السُّهد قد جلبوا
وإن عطفوا برقَّتهم ، . . . فدرَّ مدامعي حلبوا .
ومما قيل في الزيارة ، قال الوزير أبو عبد الله بن الحدّاد :
إذا جاءني زائراً حسنه . . . أقام عليه رقيباً عتيدا .
إذا ما بدا ، سربلته العيون . . . وخرَّت وجوهٌ إليه سجودا . هو البدر والغصن : خدّاً وقدّاً ، . . . كما أنه الظَّبيُ : لحظاً وجيدا .
أتى زائراً وفؤادي خليّ ، فمرَّ به مُستهاماً عميدا .
وغادرني بعده في غرام . . . تضرم بين ضلوعي وقودا
وقال نصير الخبزأرزي ، شاعر اليتيمة عفا الله عنه :
خليليَّ هل أبصرتما أو سمعتما . . . بأكرم من مولىً تمشَّى إلى عبدِ
أتى زائراً من غير وعدٍ وقال لي : . . . أصونك عن تعليق قلبك بالوعدِ

الصفحة 267