كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)

"""""" صفحة رقم 268 """"""
وقال الوأواء الدمشقي :
زار بليلٍ على صباحٍ . . . على قضيبٍ على كثيبِ
حتى أتت ألسن الليالي . . . معتذراتٍ من الذُّنوبِ .
فيا لها زورةً أخذنا . . . بها أماناً من الخطوبِ
وقال أبو عبد الله الحدّاد :
يا زائراً ، ملأ النَّواظر نوراً . . . والنفس لهواً والفؤاد سرورا
لو أستطيع ، فرشت كلَّ مسالكي . . . حدقاً وبيض سوالف ونحورا .
وقال آخر :
أهلاً وسهلاً بطارقٍ طرقاً ، . . . أحببت فيه السهاد والارقا
زار على غفلة الرقيب ويم . . . ناه تداري وشاحه القلقا .
فبتُّ منه معانقاً صنما . . . ينفح مسكاً وعنبراً عبقا .
لو شئت ، أنشأت من ذوائبه . . . ليلاً ، ومن نور وجهه فلقا
وقال أبو عبد الله الحامديّ من شعراء اليتيمة :
مُشتاقةٌ طرقت في الليل مشتاقاً . . . أهلاً بمن لم يخن في العهد ميثاقا
أهلاً بمن ساق لي طيف الأحبة في . . . ليل الدُّجنة ، بل أهلاً بما ساقا
يا زائراً زار من قربٍ على بعدٍ ، . . . آنست مستوحشاً لا ذقت ما ذاقا

الصفحة 268