كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)
"""""" صفحة رقم 269 """"""
الله يعلم لو أني استطعت ، لقد . . . فرشت ممشاك آماقاً وأحداقا
يا ليل ، عرج على إلفين قد جعلا . . . عقد السواعد للأعناق أطواقا
وقال مؤيد الدين الطغرانيّ :
وزائرةٍ وافت ، فأجلت خدّها . . . وقبلت إكراماً لموردها الأرضا
فيا زورةً جاءت على غير موعدٍ ، . . . فقرَّت عيونٌ واشتفت أنفسٌ مرضى
فلم أر إلاَّ ما ألذُّ وأشتهي ، . . . ولم أر إلاَّ ما أودّ وما أرضى
على أنَّها ولَّت ولم أقض سنَّةً من الوطر الممطول دهراً ولا فرضا
وما سوّغتنا ليلة الوصل قرضها . . . إلى أن بدا الإصباح يسترجع القرضا .
وقال ابن سكرة ، من شعراء اليتيمة :
أهلاً وسهلاً بمن زارت بلا عدةٍ . . . تحت الظلام ولم تحذر من الحرسِ
تسترت بالدُّجى عمداً ، فما استترت . . . وبات إشراقها ليلاً على قبسِ
ولو طواها الدُّجى عنَّا ، لأظهرها . . . برق اللِّثات وعطر النَّحر والنَّفسِ
ومما قيل في تخفيف الزيارة وموانعها ، قال شاعر الحماسة :
ولمَّا رأيت الكاشحين تتَّبعوا . . . هوانا وأبدوا دوننا نظراً شزرا ،
جعلت وما بي من جفاءٍ ولا قلىً أزوركم يوماً وأهجركم شهرا