كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)
"""""" صفحة رقم 271 """"""
ومنها التأخر عن عيادة المرضى ، قال ابن زُريق الكوفيّ الكاتب :
يا مريضاً لسقمه ، . . . مرض العلم والوفا
لم يكن تركي العيا . . . دة هجراً ولا جفا .
لم أطق أن أراك يا . . . أكرم الناس مدنفا
طال خوفي عليك ، وال . . . حمد لله إذ كفى
وقال آخر :
منعتني عليك رقَّة قلبي . . . من دخولي عليك في العوّادِ .
لو بأذني سمعت منك أنيناً . . . لتفرّى على الأنين فؤادي .
وقال آخر :
فو الله ليس انقطاعي جفاً . . . وفي كبدي منك نارٌ تشبُّ
ولكنّني قطُّ لا أشتهي . . . أرى من أُحبُّ كما لا أحبُّ
ومما قيل في المدامع ، قال العسكريّ : أبلغ ما قيل في امتلاء العين من الدمع قول بعض الأعراب :
فظلت كأنِّي من وراء زجاجةٍ . . . إلى الدَّار من فرط الصَّبابة أنظرُ .
وقال البحتريّ :
ويحسن دلُّها والموت فيه ، . . . وقد يُستحسن السيف الصَّقيلُ
وقفنا والعيون مُثقلاتٌ . . . يعالج دمعها طرفٌ كليلُ
نهته رقبة الواشين حتى . . . تعلَّق : لا يغيض ولا يسيلُ