كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)

"""""" صفحة رقم 272 """"""
وقال السريّ :
بنفسي من ردَّ التحية ضاحكاً ، . . . فجدّد بعد اليأس في الوصل مطمعي
إذا ما بدا ، أبدى الغرام سرائري . . . وأظهر للعُذَّال ما بين أضلعي .
وحالت دموع العين بيني وبينه ، . . . كأنَّ دموع العين تعشقه معي .
وقال الصوليّ :
قد كان في طول البكا لي راحةٌ ، . . . وعنان سرِّي في يد الكتمان .
حتى إذا الإعلان نبَّه واشياً ، . . . رقأت دموعي خشية الإعلان
وقال بشار :
ماء الصبابة ، نار الشَّوق تحدره . . . فهل سمعتم بماءٍ فاض من نار ؟
وقال أبو هلال العسكريّ :
أشكو الهوى بدموعٍ قادها قلق . . . حتى علقن بجفنٍ ردَّها الفرقُ .
ففي الفؤاد سبيلٌ للأسى جددٌ ، . . . وفي الجفون مقيل للكرى قلقُ .
لهيب قلبي أفاض الدّمع من بصري ، . . . والعود يقطر ماءً وهو يحترقُ
وقال الصوليّ : أنشد أبو الحسن بن رجاء المبرّد يوماً بيت ذي الرّمة :
لعلَّ انحدار الدمع يُعقب راحةً . . . من الوجد أو يشف شجيَّ البلابلِ
وقال : من قال في مثله ، فقد ملح .

الصفحة 272