كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)

"""""" صفحة رقم 274 """"""
وقال آخر :
غدت بأحبتي كوم المطايا ، . . . فبان النوم وامتنع القرارُ .
وكان الدَّمع لي ذخراً معداً ، . . . فأنفقت الذخيرة يوم ساروا
وقال آخر :
طال عهدي بها فلمَّا رأتني ، . . . نظمت لؤلؤاً على تُفَّاح
وقال آخر : إذ لا جواب لمفحم متحيرٍ . . . إلا الدموع تصان بالأطرافِ .
وقال آخر :
تقول غداة البين عند وداعها : . . . إلى الكبد الحرّى : فسر ، ولك الصبر
وقد سبقتها عبرةٌ : فدموعها . . . على خدّها بيضٌ ، وفي نحرها حمرُ
معناه : أن الدموع إذا انحدرت إلى نحرها احمرت من الطِّيب .
قالوا : وأحسن ما قيل في صفة الدموع إذا امتزجت بالدماء ، قول أبي الشِّيص :
لهون عن الإخوان إذ سفر الضُّحى . . . وفي كبدي من حرِّهنّ حريقُ .
مزجت دماً بالدّمع حنى كأنما . . . يذاب بعيني لؤلؤٌ وعقيقُ .
وقول أبي تمام :
نثرت فريد مدامعٍ لم تُنظم ، . . . والدمع يحمل بعض ثقل المغرمِ
وصلت نجيعاً بالدُّموع ، فخدها . . . في مثل حاشية الرِّداء المعلم

الصفحة 274