كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)

"""""" صفحة رقم 275 """"""
ومن أجود ما قيل في بياض الدمع على حمرة الخدّ قول الصوليّ :
كأنَّ تلك الدُّموع قطر ندىً . . . يقطر من نرجس على ورد
وهي أبيات تقدّمت في التوديع .
ونحوه قول ابن الروميّ :
لمَّا دنا البين وزاح الدَّلُّ ، . . . ودّعتها ودمعها منهلُّ .
وخدُّها من قطره مخضلُّ . . . كأنه وردٌ عليه طلُّ
وقال آخر :
كأنَّ الدموع على خدها . . . بقيةُ طلٍّ على جلنار .
ومما قيل في الرضا من المحبوب باليسير ، فمن ذلك قول حميد بن ثور :
أقلِّب طرفي في السماء لعلَّه . . . يوافق طرفي طرفها حين تنظر
ومثله قول ابن المعلوط :
أ ليس اللَّيل يجمع أمَّ عمرو . . . وإيَّانا ؟ فذاك لنا تدانى
بلى ، وأرى السماء كما تراها ، . . . ويعلوها النهار كما علاني
وقال جميل :
وإني لأرضى منك ، يا بثن ، بالَّذي . . . لو استيقن الواشي لقرَّب بلابلهْ

الصفحة 275