كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)
"""""" صفحة رقم 276 """"""
بلا ، وبأن لا أستطيع ، وبالمنى . . . وبالأمل المكذوب قد خاب آملهْ
وبالنَّظرة العجلى ، وبالحول ينقضى ، . . . أواخره لا نلتقي وأوائلهْ
وقريب منه قول الآخر :
يودُّ بأن يُمسي سقيماً لعلَّها . . . إذا سمعت منه بشكوى تراسلهْ
ويهتزُّ للمعروف في طلب العلا . . . لتُحمد يوماً عند سلمى شمائلهْ
أخذ العسكري المعنى فقال :
وقلت : عساها إن مرضت تعودني . . . فأحببت لو أنِّي غدوت مريضا
وزدت اتِّساعاً في المكارم والعلا . . . ليصبح جاهي عندهنَّ عريضا
وقال أبو الفضل بن عبد العزيز :
يا من هجرت فلا تُبالي . . . هل ترجع دولة الوصالِ ؟
هل أطمع يا عذاب قلبي . . . أن ينعم في هواك بالي ؟
الطرف كما عهدت باكٍ . . . والجسم كما ترين بالي
ما ضرَّك أن تعلِّلني . . . في الوصل بموعد المحال
أهواك وأنت حظُّ غيري ، . . . يا قاتلتي ، فما احتيالي ؟
ومما قيل في النحول ، فمن ذلك قول المتنبي :
أبلى الهوى يوم النَّوى بدني ، . . . وفرَّق الهجر بين الجفن والوسنِ
روحٌ تردد في مثل الخلال إذا . . . أطارت الريح عنه الثوب لم يبنِ .
كفى بجسمي نحولاً أنني رجلٌلولا مخاطبتي إيَّاك لم ترني
وقال آخر :
أسرّ إذا بليتُ ، وذاب جسمي . . . لعلَّ الريح تحملني إليه