كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)
"""""" صفحة رقم 280 """"""
وقال ابن حجاج :
يا من به تتباهى . . . مجالس الخلفاءِ
ومن تُقصِّر عنه . . . مدائح الشُّعراءِ
يا سيدي كيف أصبح . . . ت بعد شُرب الدَّواءِ ؟
خرجت منه تُضاهي . . . في الحسن بدر السَّماءِ
في ثوب صحَّة جسمٍ . . . مطرَّزٍ بالشِّفاءِ .
ومما قيل على لسان الورقاء - وكل مطوّقة عند العرب حمامة : كالدُّبسي والقمريّ والورشان وما أشبه ذلك . وجميعها حمامٌ . يقال للذكر والأنثى منه حمامة .
والحمامة تبكي ، وتغنِّي ، وتنوح ، وتُغرّد ، وتسجع ، وتقرقر ، وتترنَّم .
وإنما لها صوت سجيع لا يفهم : فجعله الحزين بكاءً ، والطَّرب غناءً .
قال حميد بن ثور :
مطوّقةٌ خطباء تسجع كُلَّما . . . دنا الصيف وانزاح الربيع فأنجما .
تغنَّت على غُصنٍ عشاءً فلم تدع . . . لنائحةٍ في نوحها متلوَّما .
فلم أر مثلي شاقه صوت مثلها ، . . . ولا عربياً شاقه صوت أعجما
وقال مجنون بني عامر : ألا يا حمامات اللِّوى عُدن غدوةً . . . فإنِّي إلى أصواتكنَّ حزينُ