كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)
"""""" صفحة رقم 281 """"""
فعُدن ؛ فلمَّا عدن ، كدن يمتنني . . . وكدت بأسرارٍ لهنّ أُبينُ
فلم تر عيني مثلهنَّ حمائماً . . . بكين ، ولم تدمع لهنّ عيونُ
وقال أبو الأسود الدؤلي :
وساجعٍ في فروع الأيكِ هيَّجني . . . لم أدر لم ناح ممَّا بي ولم سجعا ؟
أ باكياً إلفه من بعد فرقته ، . . . أم جازعاً للنَّوى من قبل أن يقعا ؟
يدعو حمامته ، والطير هاجعةٌ : . . . فما هجعت له ليلي وما هجعا
شكا النَّوى فبكى خوف الأسى فرمى . . . بين الجوانح من أوجاعه وجعا
كأنَّه راهبٌ في رأس صومعةٍ . . . يتلو الزَّبور ، ونجم الصُّبح قد طلعا
وقال جحدر العكليّ :
وقدماً هاجني فازددت شوقاً . . . بكاء حمامتين تجاوبانِ .
تجاوبتا بلحنٍ أعجميٍّ . . . على عودين من غربٍ وبانِ .
فكان البان أن بانت سليمى . . . وفي الغرب اغترابٌ غير داني
وقال عوف بن مُحلّم :
ألا يا حمام الأيكِ إلفك حاضرٌ . . . وغصنك ميَّادٌ ففيم تنوحُ ؟