كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)
"""""" صفحة رقم 282 """"""
وقال ابن عبد ربه من أبيات :
وكيف ، ولى قلبٌ هبَّت الصِّبا . . . أهاب بشوقٍ في الضُّلوع دفينِ ؟
ويهتاج منه كُلّ ما كان ساكناً . . . دعاء حمامٍ لم تبت بوكونِ .
وإنَّ ارتياحي من بكاء حمامةٍ . . . كذي شجن داويته بشجونِ .
كأنَّ حمام الأيك لمَّا تجاوبت ، . . . حزينٌ بكى من رحمةٍ لحزينِ
وقال ابن قلاقس :
غناء حمامٍ في معاطف بان . . . إلى مذهبِ الحُبِّ القديم ثناني .
تغنَّى فأعطاف الغصون رواقصٌ . . . وأحداق أزهار الرِّياض رواني .
فذكَّرني شرخ الزمان فمدمعي . . . سفوحٌ وقلبي دائم الخفقانِ .
وقال أعرابيّ :
وقبلي أبكى كُلَّ من كان ذا هوىً . . . هتوف البواكي والدِّيار البلاقعُ .
وهنَّ على الأغصان من كلِّ جانبٍ . . . نوائح ، ما تخضلُّ منها المدامعُ
وقال فتح الدين بن عبد الظاهر :
نسب الناس للحمامة حُزناً ، . . . وأراها في الحزن ليست هنالك
خضبت كفَّها وطوقت الجي . . . د وغنَّت ، وما الحزين كذلك