كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)

"""""" صفحة رقم 283 """"""
وقال ابن الروميّ :
أشجتك داعيةٌ مع الإشراق ، . . . هتفت بساقٍ من ذؤابة ساقِ ؟
أيكيَّةٌ تدعو ، ولم أر باكياً . . . ريب الزمان قرينها لفراق .
تبدو أواميت الشجى في صوتها . . . وترى عليها أنَّه الإطراق .
لو تستطيع ، تسلَّبت من طوقها . . . لو كان مُنتحلاً من الأطواق .
ومما قيل في المراجعات ، فمن ذلك قول وضَّاح اليمن :
قالت : ألا لا تلجن دارنا ، . . . إنَّ أبانا رجلٌ غائرُ
أما رأيت الباب من دوننا ؟ . . . قلت : فإنِّي واثبٌ طافرُ
قالت : فإن القصر من دوننا . . . قلت : فإنِّي فوقه ظاهرُ
قالت : فإنَّ الليث عالٍ به . . . قلت : فسيفي مُرهف باترُ
قالت : فهذا البحر ما بيننا . . . قلت : فإنِّي سابحٌ ماهرُ
قالت : أليس الله من فوقنا ؟ . . . قلت : بلى وهو لنا غافرُ .
قالت : فإمَّا كنت أعيينا ، . . . فأت إذا ما هجع السَّامرُ
واسقط علينا كسقوط الندى ، . . . ليلة لا ناهٍ ولا زاجرُ

الصفحة 283