كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)
"""""" صفحة رقم 285 """"""
وقال آخر :
خطرت فقلت لها مقالة مغرمِ : . . . ماذا عليك من السلام فسلِّمي .
قالت : بمن تعني فحبُّك بيِّنٌ . . . في سقم جسمك ؟ قلت : بالمتكلِّمِ .
فتبسمت ، فبكيت ، قالت : لا ترعْ . . . فلعلَّ مثل هواك بالمتبسِّمِ .
قلت : اتفقنا في الهوى ، فزيارةً . . . أو موعداً قبل الزيارة قدِّمي .
فتضاحكت عجباً ، وقالت : يا فتى . . . لو لم أدعك تنام ، بي لم تحلمِ .
وقال آخر :
ولمَّا نزلنا على زمزمٍ ، . . . ونحن نريد طواف الإفاضة ،
بكيت ، فقالت : علام البُكا ؟ . . . فقلت : على الوُدّ أخشى انتقاضه .
فقالت : ثكلتك من عاشقٍ . . . تُشمِّر ذيلك قبل المخاضة .
فقلت : صدقت ، ولكنَّني . . . أعلِّم نفسي طريق الرياضة .
ومما قيل في المردوف ، قال بعض الشعراء :
عيناك على سفك دمي أسفتا . . . والجسم نحيلْ .
أطلق برضاك في الهوى أسر فتىً . . . حيران ذليلْ .
في ريقك خمرتان قد حُرِّمتا . . . من غير دليلْ .
والعاشق ظمآن فيا حرُّ متى . . . تسقيه قليلْ ؟
الصفحة 285