كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)

"""""" صفحة رقم 286 """"""
وقال آخر :
في خدّك وردتان قد رُكِّبتا . . . من فوق قضيبْ .
في قلبي جمرتان قد أُضرمتا : . . . نارٌ ولهيبْ .
حلّفتك بالإله يا خير فتى . . . رفقاً بكئيبْ .
حيران يهيم بين حتّى ومتى . . . والأمر عجيبْ .
وقال آخر :
يا بدرُ عصيت في الهوى عذالي . . . طوعاً لهواكْ .
وانقدت لأمرك الكبير العالي . . . ما قلَّ وفاك .
إن كان رضاك سقم جسمي البالي . . . صبراً لرضاكْ .
عذِّب جسدي بسائر الأحوال . . . إلا بجفاكْ .
وقال آخر :
يا مرتحلاً إلى الحمى مصرفهبالله عليكخذ معك كتاب ، فيه خبري .
لي ثمّ رشاً عساك تستعطفهإن هان عليكفي رد جواب ، للمنتظرِ .
إن عرَّض بي ، فقل : نعم أعرفهيشتاق إليكقد رقّ وذاب ، بين البشرِ .
ما يتركه هواك أو تتلفهوالأمر إليكما الهجر صواب ، من مقتدرِ .
ومما قيل في الجناس ، قال أبو الفضل الميكالي :
مواعيده بالوصل أحلام نائم . . . أشبهها بالقفر أو بسرابهِ .
فمن لي بوجه لو تحيّر في الدجى . . . أخو سفرٍ في جنح ليل سرى بهِ .

الصفحة 286