كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)

"""""" صفحة رقم 287 """"""
وقال أيضاً :
صل محبّاً ، أعياه وصف هواه . . . فضناه ينوب عن ترجمانهِ .
كلما راقه سواك ، تصدت . . . مقلتاه بدمعه ترجمانهِ .
وقال آخر :
ما ضرّ من قد أباح قتلي . . . في حبّه لو أباح ريقهْ .
أبى فؤادي السلوَّ عنه . . . لكنه ما أبى حريقهْ .
وقال آخر : أقول والليل مرخيّ غياهبه . . . والدَّير يسمعني حسّ النواقيسِ :
يا نفس كم مسرورٍ بلذّته . . . وبين مُبلىً بتشتيت النوى قيسي .
وقال آخر :
يا من تنكّدت الدنيا لغيبته . . . أساخطٌ أنت عني اليوم أم راضي ؟
أمرضت بالهجر قلب المستهام فما . . . عليك ، بالوصل لو داويت أمراضي ؟
وقال آخر :
لقد راعني بدر الدجى بصدوده . . . ووكَّل أجفاني برعى كواكبهْ .
فيا عبرتي سُحّي دماً لفراقه . . . ويا كبدي صبراً على ما كواك به

الصفحة 287