كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)

"""""" صفحة رقم 288 """"""
وقال آخر :
قلت له : ماذا السواد الذي . . . فيك تبدَّى ؟ قال : ذا غاليه .
فقلت : قبِّلني إذاً قبلة . . . فقال : خذها قُبلةً غالية .
فقلت : ما تغلو على عاشق . . . في حبكم ، ذي كبدٍ غاليه .
وقال آخر :
شافه كفّى رشأٌ . . . بقبلةٍ ما شفت .
فقلت إذ قبَّلها : . . . يا ليت كفّي شفتي
وقال آخر :
لم يكفكم أخذ قلبه سلباً . . . حتى أخذتم عن طرفه وسنهْ .
كم ليلةٍ بات للغرام وكم . . . يومٍ وشهرٍ ما نامه وسنهْ .
وقال آخر :
يا من لحظاته أسودٌ وثبت . . . قد صحّ هواك في فؤادي وثبت .
جرّدت لها سيوف صبري فنبت . . . يا من غرس الهوى بقلبي فنبت .
وقال آخر :
يا من بحشاشتي إذا غاب سكنهيجت من الغرام ما كان سكنْ .
يا من شرع الصدود في الحبّ وسنّ . . . من بعدك مهجورك ما ذاق وسنْ .
وقال آخر :
أهوى قمراً سفك دمي حلَّ له . . . في أيّ شريعةٍ ومن حلَّله .
ما بلَّل شعره وما حلَّله . . . إلا سمح البخيل وانحلّ له .

الصفحة 288