كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 2)

"""""" صفحة رقم 290 """"""
وقال آخر :
رمى حرَّ قلبي بهجرانه . . . رشاً ما درى قدر ما قد رمى .
وقد كان قدّم إحسانه . . . ولكنه قدَّ ما قدّما .
فتسليم أمري به للقضا . . . ذخرت به أجر ما أجرما .
ومما قيل في الموشحات ، فمن ذلك ما قاله بعض الأندلسيين :
يد الإصباح ، قدحت زناد الأنوار . . . في مجامر الزَّهرِ .
دهر جذلان ، واعتدال ريعان . . . فما الإظعان ؟ عن طلاً وغزلانْ .
راق الزمان ، وشدت على البان . . . ذات الجناح ، وانثنت قدود الأشجارْ .
في الغلائل الخضرِ
لنا أجساد ، للسرور تنجذب . . . كما تنقاد ، لربيعها العرب .
حتى الجماد ، لا يفوته الطربُ . . . طافت بالراح ، سحبٌ فسكر النَّوّارْ .
من سلافة القطرِ .
إن انخلاعي ، مع رشاً وصهباء . . . لدى بقاع ، حكت وشي صنعاء . وللشعاع ، لهبٌ على الماء . . . وللرياح ، في متون تلك الأنهارْ .
شبكٌ من التِّبر
وريم المي ، بات بيده صدري . . . كبدر تمّا ، وسط غُرَّة الشهرْ .
شدوت لمَّا ، راعني سنا الفجر . . . قل للصباح : إن تدن بطرد الأقمارْ .

الصفحة 290